‏إظهار الرسائل ذات التسميات Fiber. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Fiber. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

رقما قياسيا جديدا في نقل البيانات عبر الألياف الضوئية




تمكنت الجامعة التقنية في الدانمارك من إحراز رقم قياسي جديد في نقل البيانات عبر قناة واحدة وبسرعة بلغت 43 تيرابت في الثانية، وذلك باستخدام نوع جديد من الألياف الضوئية.
وقالت الجامعة إن مجموعة “الاتصالات البصرية عالية السرعة” في قسم هندسة الضوئيات التابع للجامعة هي من قامت بالتجربة، حيث تغلبت على الرقم السابق الذي حققه “معهد كارلسروهه التقني” في ألمانيا والذي قدر بـ 11 تيرابت في الثانية.
وتأتي هذه التجربة في وقت يرى الخبراء ضرورة وجود شبكات أسرع قادرة على تلبية متطلبات زيادة حركة البيانات على الشبكات الخليوية الجديدة، ونمو شعبية شبكات “واي فاي” اللاسلكية، وزيادة الاعتماد على الخدمات السحابية.
ولتلبية هذا الطلب، يجب ترقية شبكات المترو والشبكات الرئيسية التي تربط المدن والدول والقارات، فعلى سبيل المثال، يتوقع أن ينمو إجمالي حركة بيانات شبكات المترو بنسبة 560 بالمئة بحلول نهاية عام 2017، وفقًا لشركة الاتصالات “ألكاتيل-لوسنت”.
وسعت الجامعة التقنية في الدانمارك من خلال تجربتها إلى إظهار أن ذاك القدر الهائل من البيانات يمكن نقله عبر ليف ضوئي واحد وباستخدام قناة واحدة أو شعاع ليزر فقط، ولفتت المجموعة البحثية إلى أن استخدام قناة واحدة تستهلك كمية أقل من الطاقة يعد عاملًا مهمًا يجب على المصنعين أخذه بعين الاعتبار عند تطوير الجيل القادم من الشبكات.
ومن الأسباب الرئيسية التي أسهمت في تحقيق الرقم القياسي الجديد هو نوع جديد من الألياف الضوئية طورته شركة الاتصالات اليابانية “إن تي تي” NTT وهو مكون من سبعة خيوط زجاجية بدلًا من واحد كما في الألياف الضوئية القياسية، وهو ما يسمح بنقل المزيد من البيانات دون زيادة حجم الليف.
وليست الجامعة الدانماركية الوحيدة في السعي إلى زيادة سرعة نقل البيانات عبر الألياف الضوئية، حيث تمكنت شركة  “ألكاتيل-لوسنت” الأسبوع الماضي، من إرسال 7.2 تيرابت في الثانية عبر ليف ضوئي يربط فرنسا بالولايات المتحدة، وهو أسرع بتسع مرات مقارنة بسرعة النظام الأصلية، حسب ما قالت الشركة.

الأحد، 7 سبتمبر 2014

خواص الألياف البصرية Properties of Optcal Fibers





  1. فتحة النفوذ  التعددية Numerical  Apertur :- 

يتطلب اقتران الضوء في اللب البصري وقوع شعاع ضمن زاوية معينة تدعى زاوية القبول ويعبر عن قدرة تجميع الضوء يجيب Sine زاوية القبول والذي يطلق علية فتحة النفوذ العددية ويعبر عنها رياضيا بالتالي :

sin Ф n١٢ - n٢٢ = no ض =NA
حيث أن no تمثل معامل انكسار الوسط الفاصل بين منبع الضوء والليف وn١ معامل انكسار اللب و n٢ معامل انكسار الكساء . تحدد فتحة النفوذ العددية مقدار القدرة المفترنة بالليف .

   2.  Attenuation التوهين

يعتبر التوهين أحد العناصر الأساسية في تقويم أنظمة الاتصالات حيث تتعرض الموجات الحاملة للوهن عند انتشارها في قناة الاتصال نتيجة عوامل عديدة كالامتصاص Absorption والتناثر Scattering ويجب استخدام قنوات اتصال بأقل توهين ممكن حتى تنتشر الموجات الحاملة الأطول مسافة ممكنة . وفي قنوات الاتصال المصنعة من الألياف البصرية ، يلعب التوهين دوراً أساسياً في اختيار الليف ، وفقد الضوء في الليف البصري يعتمد الى حد كبير على الطول الموجي للضوء المستخدم حيث يقل عند بعض الأطوال الموجية ويزيد عند اطوال الموجية ويزيد عند اطوال موجية أخرى ، حيث أن امتصاص جزيئات ( OH ) للضوء يزداد عند بعض الأطوال الموجية ويقل عند أطوال موجية أخرى ، حيث أن امتصاص جزيئات ( OH ) للضوء يزداد مثلا عند طول موجي قدرة ١٣٩٠ نانومتر وتقاس قيمة التوهين لليف البصري بوحدة الديسيبل لتعبر عن النسبة بين الطاقة الضوئية المستقبلة والطاقة الضوئية المرسلة في الليف .

   3. Dispersion التشتت


التشتت هو انبساط أو اتساع النبضة عند مرورها في قناة الاتصال وفي نظم الألياف البصرية ينقسم التشتت الى نوعين وهما التشتيت النمطي Intermodal dispersionوالذي يتم نتيجة سلوك الاشارات المرسلة مساوات مختلفة عند انتشارها داخل الليف مما يؤدي الى عدم وصولها في وقت واحد . أما النوع الأخر فهو التشتيت الباطني وينقسم هذا التشتت الى نوعين ( أ ) تشتيت المادة
dispersion material ( ب) تشتت الدليل الموجي waveguide dispersion يحصل هذا النوع من التشتت في جميع أنواع الألياف البصرية وينتج من عرض خط المنبع البصري حيث أن المنابع البصرية لا تبث الضوء بطول موجي واحد بل بحزمة من الأطوال الموجية وحيث أن معامل انكسار الزجاج المستخدم في الألياف يتغير مع الطول الموجي فإن ذلك سيؤدي الى اختلاف في
سرعة الاشارات أو النبضات مما يؤدي الى انبساطها ويؤثر ذلك على كمية المعلومات المراد نقلها .


      


Types of Optical Fibers انواع الألياف البصرية

تصنف الألياف البصرية الى ثلاثة أنواع تبعاً لأنماطها وتركيبها وهي كما يلي :

                            

  1.  ألياف متعددة النمط وبمعامل إنكسار عتبي  Multimode Step Index Fibers

يتألف الليف البصري من جزئين أساسيين هما لب الليف والذي يشغل مركز الليف يحيط به كساء يضاف لذلك طبقة واقية تسمى الغلاف . يصنع هذا النوع من الألياف البصرية من عناصر مختلفة من الزجاج ومركباته أو من السليكا المطعمة . تتميز هذه الألياف بكبر قطر اللب وكبر فتحة النفوذ العددية والتي تمكن من دخول كمية كبيرة من الضوء لليف البصري وتعتمد خواص هذه الألياف
على نوع الليف والمواد المصنعة منها وطريقة التصنيع وتعتبر الألياف المصنعة من السليكا المطعمة أفضل الألياف البصرية وتستخدم لنقل المعلومات لمسافة قصيرة وعرض نطاق محدود ، غير أن تكلفتها قليلة .

                 

  2.   ألياف متعددة النمط وبمعامل إنكسار متدرج Multimode graded Index Fiber

معامل انكسار هذه الألياف متدرج إذ تبلغ أعلى قيمة له في مركز الليف وتقل قيمة معامل الإنكسار بصفة تدريجية كلما اتجهنا نحو الكساء حيث تكون قيمة معامل الانكسار ثابتة ويصنع هذا النوع من الألياف من عدد من العناصر الزجاجية أو السليكا المطعمة .  إن أداء الألياف متعددة النمط ومتدرجة معامل الانكسار يتفوق على أداء الألياف متعددة النمط ذات معامل الانكسار العتبي نظراً لتدرج معامل الانكسار وقلة التوهين فيها غير أن قطر اللب في الألياف متعددة النمط ومتدرجة معامل الانكسسار أقل من قطر اللب في الألياف متعددة النمط ذات معامل الانكسار العتبي . وتستخدم للمسافات المتوسطة وعرض نطاق متوسط عالي .

                  

   3.  الياف احادية النمط Single Mode Fibers

قد يكون معامل إنكسار الليف متعدد النمط متدرج أو عتبي ولكن معظم الألياف أحادية النمط
الموجودة حالياً ذات معامل الموجودة حالياً ذات معامل نكسار عتبي . تتميز الألياف أحادية النمط٩
بنوعيتها الممتازة كما أن عرض النطاق فيها كبير وتستعمل للمسافات الطويلة وتصنع من مادة السليكا
المطعمة . ولو أن قطر اللب صغير جداً إلا أن قطر الكساء يبلغ أضعاف قطر اللب وذلك للقليل من
نسبة الفقد من الموجات المضمحلة evanescnt التي تمتد داخل الكساء ومع استخدام الغلاف الواقي
يصبح القطر الاجمالي لليف أحادي النمط مساو الى قطر الليف متعدد النمط .

   
                





الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

مكونات الألياف الضوئية Fiber Optic) )

مكونات نظام الآلياف البصرية
يتكون نظام الألياف الضوئية من ثلاث أجزاء أساسية هي:
المرسل transmitter
و هو الذي ينتج و يشفر الإشارة الضوئية حيث يكون الجزء الأساسي به هو المصدر الضوئي الذي قد يكون ليزر أو الدايود الضوئي، فإذا أردنا مثلا نقل إشارة تلفزيونية أو أي معلومة فانه من الضروري تحوير الشارة الضوئية طبقا للمعلومة المراد نقلها. تحوير الإشارة الضوئية قد يتم بتغيير شدتها ارتفاعا و انخفاضا analogue modulation أو إشعالها و إطفائها في تتابع و هو ما يعرف بـ digital modulation
الآلياف البصرية fiber-optic
و هو الذي يقوم بتوصيل الإشارة الضوئية عبر المسافات و هو الجزء الذي تم شرحه مسبقاً.
المستقبل receiver
يستقبل الإشارة الضوئية و يفك شفرتها ليحولها إلى إشارة كهربية ترسل إلى المستخدم الذي قد يكون التلفزيون أو التلفون
مميزات الألياف الضوئية
لقد أحدثت الألياف الضوئية ثورة في عالم الاتصالات لتميزها على أسلاك التوصيل العادية فهي:
أكثر قدرة على حمل المعلومات لأن الألياف الضوئية ارفع من الأسلاك العادية فانه يمكن وضع عدد كبير منها داخل الحزمة الواحدة مما يزيد عدد خطوط الهاتف أو عدد قنوات البث التلفزيوني في حبل واحد. يكفي أن تعرف إن عرض النطاق للألياف الضوئية يصل إلى 50THz في حين إن اكبر عرض نطاق يحتاجه البث التلفزيوني لا يتجاوز 6MHz.
اقل حجما حيث أن نصف قطرها أقل من نصف قطر الأسلاك النحاسية التقليدية، فمثلا يمكن استبدال سلك نحاسي قطره 7.62سم بآخر من الألياف الضوئية قطره لا يتجاوز 0.635سم و هذا يمثل أهمية خاصة عند مد الأسلاك تحت الأرض.
اخف وزنا فيمكن استبدال أسلاك نحاسية وزنها 94.5كجم بأخرى من الألياف الضوئية تزن فقط 3.6كجم.
فقد اقل للإشارات المرسلة في الآلياف الضوئية منه في الأسلاك النحاسية.
عدم إمكانية تداخل الإشارات المرسلة من خلال الألياف المتجاورة في الحبل الواحد مما يضمن وضوح الإشارة المرسلة سواء أكانت محادثة تلفونية أو بث تلفزيوني. كما إنها لا تتعرض للتداخلات الكهرومغناطيسية مما يجعل الإشارة تنتقل بسرية تامة مما له أهمية خاصة في الأغراض العسكرية.
غير قابلة للاشتعال مما يقلل من خطر الحرائق.
تحتاج إلى طاقة اقل في المولدات لان الفقد خلال عملية التوصيل قليل.
بسبب هذه المميزات فان الألياف الضوئية دخلت في الكثير من الصناعات و خصوصا الاتصالات و شبكات الكمبيوتر. كما تستخدم في التصوير الطبي بأنواعه و في كمجسات عالية الجودة للتغير في درجة الحرارة والضغط بما له من تطبيقات في التنقيب في باطن الأرض.
كيف تصنع الألياف الضوئية

كما سبق و ذكرنا تصنع الألياف الضوئية من زجاج على درجة عالية من النقاء حيث وصفت إحدى الشركات ذلك بان قالت لو كان هناك محيط من الألياف الضوئية يصل للعديد من الأميال و نظرت من على سطحه للقاع يجب أن تراه بوضوح.  وتتم صناعة الألياف الضوئية على النحو التالي:

1-  عمل اسطوانة زجاجية غير مشكلة
2-  سحب الألياف الضوئية من هذه الاسطوانة الزجاجية
3-  اختبار الألياف الضوئية

الزجاج المستخدم في عمل الاسطوانة الغير مشكلة يصنع من خلال عملية تسمى modified chemical vapour deposition حيث يمرر الأكسجين على محلول من كلوريد السليكون و كلوريد الجرمانيوم كيماويات أخرى ثم تمرر الأبخرة المتصاعدة داخل أنبوب من الكوارتز موضوع في مخرطة خاصة عندما تدار يتحرك مجمر حول أنبوب الكوارتز حيث تتسبب الحرارة العالية في حدوث شيئين
(1) يتفاعل السليكون و الجرمانيوم مع الأكسجين لتكوين أكسيد السليكون و أكسيدالجرمانيوم
(2) يترسب أكسيد السليكون و أكسيد الجرمانيوم على جدار الأنبوب من الداخل و يندمجانمعا لتكوين الزجاج الخام المطلوب حيث يمكن التحكم بدرجة نقاء و صفات الزجاج المتكون من خلال التحكم بالخليط.
 

الآن يتم سحب الألياف من هذه اسطوانة الخام الغير مشكلة بوضعها في أداة السحب حيث ينزل الزجاج الخام في فرن كربوني درجة حرارته 1,900-2,200 درجة سليزية فتبدأ المقدمة في الذوبان حتى ينزل الذائب بتأثير الجاذبية و بمجرد سقوطه يبرد مكونا الجديلة الضوئية. هذه الجديلة تعالج بتغليف متتابع أثناء سحبها بواسطة جرار مع قياس مستمر لنصف القطر باستخدام ميكرومتر ليزري. تسحب الألياف من القالب الخام بمعدل 20m/s.

.

يتم بعد ذلك اختبار الألياف من ناحية: معامل الانكسار، الشكل الهندسي و خصوصا نصف القطر، تحملها للشد، تشتت الإشارات الضوئية خلالها، سعة حمل المعلومات، تحملها لدرجات الحرارة و إمكانية توصيل الضوء تحت الماء

تطبيقات عملية على استخدامات الالياف الضوئية
رغم إن استخدام الألياف الضوئية لنقل المعلومات عبر المسافات الطويلة استحوذ على معظم الاهتمام إلا أنها تستخدم لنقل المعلومات عبر المسافات القصيرة أيضا حيث تصل بين الكمبيوتر الرئيسي و الكمبيوترات الجانبية أو الطابعة.  بعيدا عن مجال الاتصالات ظهرت هناك استخدامات أخرى عديدة و مهمة لهذه الألياف فمثلا نتيجة لمرونتها و دقتها دخلت في صناعة الكاميرات الرقمية المتعددة المستخدمة في التصوير الطبي مثل التصوير الشعبي و المناظير. كما دخلت في تصنيع الكاميرات المستخدمة في التصوير الميكانيكي لفحص اللحام و الوصلات في الأنابيب و المولدات. و لفحص أنابيب المجاري الطويلة من الداخل.


استخدمت الألياف الضوئية أيضا كمجسات لتحديد التغير في درجات الحرارة و الضغط strainحيث تفضل على المجسات العادية لصغر حجمها و حساسيتها للتغيرات الصغيرة و دقة أدائها. احد التطبيقات المهمة لها كمجسات لقياس strain يكون بإدخالها في صناعة جدار بعض الطائرات مما يمنح الطائرة جدار مميز يحذر الطيار من الضغط الواقع على أجنحة أو جسم الطائرة

الألياف الضوئية (Fiber optic)

الألياف الضوئية هي عبارة عن شعيرات طويلة من زجاج على درجة عالية من النقاء يصل رفعها إلى حد أن تماثل شعرة رأس الانسان. تصطف هذه الشعيرات معا في حزمة
تسمى الحبل الضوئي (optical cable). إذا نظرت عن قرب لأحد هذه الألياف الضوئية ستجد انه يتكون من:
 1.   القلب Core  وهو قلب من الزجاج الفائق النقاء يمثل المسار الذي ينتقل من خلاله الضوء.
 2. القشرة الزجاجية cladding و هو المادة الخارجية التي تحيط بالقلب الزجاجي و هي مصنوعة من زجاج يختلف معامل انكساره عن معامل انكسار الزجاج الذي يصنع منه القلب ويعكس
      الضوء باستمرار ليظل في داخل القالب الزجاجي
 3. الغلاف الواقيBuffer coating  و هو غلاف بلاستيكي يحمي القلب من الضرر
أنواع الآلياف الضوئية
الألياف الضوئية يمكن أن تقسم بصفة عامة إلى نوعين أساسيين:
  1.  الآلياف الضوئية ذات النمط الاحادي single mode fiber تنتقل من خلالها إشارة ضوئية واحدة فقط في كل ليفة ضوئية من ألياف الحزمة و هي تستخدم في شبكات التلفون و كوابل
التلفزيون. هذا النوع من الألياف يتميز بصغر نصف قطر القلب الزجاجي حيث يصل إلى حواليmicron 9 و تمر من خلاله أشعة الليزر تحت الحمراء ذات الطول الموجي 1.3-1.55 nm.

  2.  الآلياف الضوئية ذات النمط المتعدد multi -mode fibers و بها يتم نقل العديد من الإشارات الضوئية من خلال الليفة الضوئية الواحدة مما يجعل استخدامها أفضل لشبكات الحاسوب.
هذا النوع من الألياف يكون نصف قطره اكبر حيث يصل إلى 62.5micron و تنتقل من خلاله الأشعة تحت الحمراء.

كيف تعمل الألياف الضوئية و كيف تنقل الضوء خلالها؟
افترض انك تريد أن توصل ومضة ضوئية خلال مسار طويل مستقيم كل ما عليك هو أن توجه الضوء خلال هذا المسار ولان الضوء ينتقل في خطوط مستقيمة فانه سيصل للطرف الآخر بلا مشاكل. لكن ماذا لو كان المسار به انحناء؟ بسهولة يمكن أن تتغلب على ذلك بوضع مرآة عند الانحناء لتعكس الضوء إلى داخل المسار مرة أخرى. و بنفس الطريقة تحل المشكلة لو كان المسار كثير الانحناءات حيث تصف مرايا على طول المسار لتعكس الضوء باستمرار من جانب الأخر ليبقى في مساره. هذه بالضبط هي فكرة عمل الألياف الضوئية. حيث ينتقل الضوء بواسطة الانعكاس المستمر عن الجدار المحاذي للقالب الزجاجي (cladding) انعكاسا داخليا كليا. و لان هذا الجدار لا يمتص أي من الضوء الساقط عليه فان الإشارة الضوئية يمكن أن تسافر مسافات طويلة. و لكن يحدث أحيانا أن يفقد جزء من الضوء حيث تمتصه الشوائب الموجودة في القلب الزجاجي.
لكي تحدث الانعكاسات المستمرة على جدار الغلاف الواقي داخل الآلياف الضوئية فإن هذا يعتمد على ظاهرة فيزيائية تسمى ظاهرة الإنعكاس الداخلي الكلي total internal reflection   فما هي هذه الظاهرة وكيف تعمل؟
الأساس الفيزيائي لنقل الضوء خلال الآلياف البصرية
ظاهرة الإنعكاس الداخلي الكلي total internal reflection هي الأساس الفيزيائي لتكنولوجيا نقل الضوء عبر الآلياف الزحاجية حيث ان أننا ذكرنا سابقا أن كلا من القالب الزجاجي والقشرة الزجاجية من الزجاج ولكن معامل انكسارهما مختلف. فلماذا كان معامل الانكسار مختلف ولماذا وجدت طبقتين من الزجاج؟
تخيل لو اننا قمنا بالتجربة الموضحة في الشكل التالي والتي تمثل شعاع من الليزر في حوض من الماء وتشكل حافة الماء حاجز بين وسطين هما الماء الذي معامل انكساره اكبر من وسط الهواء، فعندما يسقط شعاع الليزر عموديا على الحاجز فإنه ينفذ بالكامل، اما اذا زادت الزاوية تدريجياً كما في الشكل التالي:
 
نلاحظ أن جزء من الشعاع ينفذ والجزء الأخر ينعكس داخل الماء وكلما زادت زاوية السقوط كلما قلت شدة الشعاع النافذ وازدادت شدة الشعاع المنعكس، وعند زاوية (تقريباً 48.6 درجة) تسمى الزاوية الحرجة يخرج الشعاع موازياً لسطح الماء واذا زادت زاوية السقوط قليلاً عن الزاوية الحرجة فإن الشعاع ينعكس بالكامل ولا ينفذ منه شيئاً وهذه الحالة تسمى الإنعكاس الكلي الداخلي total internal reflection.
تحدث ظاهرة الانعكاس الكلي الداخلي اذا تحقق الشرطين التاليين:
1.  ان ينتقل الضوء من وسط ذو كثافة ضوئية أعلى (معامل انكساره كبير) إلى وسط أقل كثافة ضوئية (معامل انكساره اقل).
2.   ان تكون زاوية السقوط اكبر من الزاوية الحرجة.
كتطبيق على ظاهرة الانعكاس الكلي الداخلي قم بتسليط شعاع ليزر على ماء مندفع من فتحة صغيرة كما في الشكل،
 وستجد ان مسار الليزر ينحرف مع انسياب الماء، والسبب في ذلك ان الليزر ينعكس على السطح الداخل للماء حيث يفصل
هذا السطح بين وسطين مختلفين في معامل الانكسار.                           


نفس الظاهرة تحدث في الليزر عبر الالياف الضوئية حيث أن الضوء بمجرد عبوره إلى داخل القالب الزجاجي core سينعكس
 على السطح الداخلي للقشرة الزجاجية لان معامل انكسارها اكبر من القالب ويستمر الليزر بالانعكاس على جانبي القالب بغض
 النظر اذا كانت الالياف الضوئية مستقيمة أو منحنية.


مدونه Network Information أنشأت في سنة 2013 من أجل جمع كل شيئ عن الشبكات وكل ما يتعلق بها في مدونه عربيه واحده


اشترك معنا عبر البريد الإليكتروني وتوصل بأخر المستجدات والمواضيع الحصرية ولا تنسى تفعيل تسجيلك
To Top